يوسف بن يحيى الصنعاني

363

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

ولكن الطبيب أراد خيرا * فجاء بغير ياء في الحروف وللسراج مراث في الحسين منها تعجيز مرثية أبي تمام لمحمد بن حميد الطوسي « 1 » لما قتله بابك الخرّمي في أيام المعتصم فنقلها السراج بشعاع قريحته إلى رثاء الإمام وأجاد ، وله غير ذلك . ولما توفي الحسين الجزّار ، رحمه اللّه تعالى . قال السراج رحمه اللّه يرثيه : بلغت أبا الحسين مدا إليه * لمسبوق ومستبق رهان وكنت وطالما قد كنت أيضا * تقول عن الألى سبقوا وكانوا وأجاد فيها ما شاء ولهما ديوانا شعر مشهوران ، واللّه أعلم . [ 193 ] أبو سليمان ، يحيى بن يعمر العدواني الوسقي البصري ، الامام المشهور النحوي « * » فاضل قمر بحجّته الفاسق ، وأشرقت شمسه بخراسان من المشارق ، وهو وإن لم ينظم الشعر بالفعل فقد نظمه بالقوّة ، التي صيّرت المعاني الصّعاب مرجوّة . ذكره ابن خلكان فقال : كان من التابعين ، لقي ابن عباس وابن عمر

--> ( 1 ) محمد بن حميد الطاهري الطوسي : وال ، من قواد جيش المأمون العباسي . ولاه قتال « زريق » و « بابك الخرمي » الثائرين ( سنة 211 ه ) واستعمله على الموصل ، فقاتل زريقا حتى استسلم فسيره إلى المأمون ، واستخلف على الموصل محمد بن السيد بن أنس ، وسار إلى أذربيجان فأخرج منها المتغلبين عليها ، وتوجه إلى بابك الخرمي ، فقاتله . وكمن له جماعة من أصحاب بابك ، فخرجوا عليه ، فصمد لهم ، فضربوا فرسه بمزراق فسقط إلى الأرض ، فأكبوا عليه فقتلوه سنة 214 ه وكان شجاعا ممدوحا جوادا ، رثاه الشعراء وأكثروا ، وعظم مقتله على المأمون . ترجمته في : ابن الأثير 6 : 138 و 139 والوافي بالوفيات 3 : 29 ، الاعلام ط 4 / 6 / 110 . ( * ) ترجمته في : وفيات الأعيان 6 / 173 - 176 ، معجم الأدباء 20 / 42 - 43 ، غاية النهاية 2 / 318 ، وفيه توفي قبل سنة 90 ه ، تهذيب 11 / 305 ، أخبار النحويين البصريين 22 ، طبقات النحويين للزبيدي 22 ، نور القبس ، بغية الوعاة 417 ، النجوم الزاهرة 1 / 217 وفيه أنه توفي سنة 90 ه ، الجهيشاوي 41 - 42 ، نزهة الألبا 19 ، رغبة الآمل 1 / 234 ، 3 / 142 ، الاعلام ط 4 / 8 / 177 .